ابن الصوفي النسابة
190
المجدي في أنساب الطالبيين
جعفر بيديه جناحين يطير بهما في الجنّة حيث يشاء . وعليّا أمير المؤمنين خوطب بها ورسول اللّه حيّ ، فكنيته أبو الحسن ، وفضائله أكثر من أن تعدّ . وحدّثني أبو عبد اللّه حموية بن علي حموية أحد شيوخ الشيعة بالبصرة ، يرفعه أنّ عليا عليه السّلام لمّا كان حملا قالت أمّه عليها السّلام : كنت إذا أردت أن أسجد للأصنام وعلي حمل معي يعترض بين سرّتي وظهري ، فلا أقدر على السجود ، فأنشدني في ذلك صالح القيسي البصري رحمه اللّه لنفسه من قصيدة طويلة : وقد روى عن أمّه فاطمة * ذات التقى والفضل من بين النسا بأنّها كانت ترى أصنامهم * نصب على الكعبة أو فوق الصفا فربّما رامت سجودا كالذي * كانت مرارا من قريش قد ترى وهي به حاملة فيعتدي * منتصبا بمنعها ممّا تشا قال « حاملة » بتاء فردّه إلى الأصل ، وليس هذا من جيد الشعر ، وقد ركب فيه ضرورات تهجنه في السمع ، لكنّا أوردناه شاهدا . وحدثني أبو الحسن علي بن سهل التمّار رحمه اللّه ، عن خاله أبي عبد اللّه محمّد بن وهبان الدبيلي الهنائي رحمه اللّه ، عن ابن عقدة ، يرفعه أنّ أبا بكر وعمر وافيا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : من أين أقبلتما ؟ قالا : عدنا عليا وهو لما به « 1 » ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : لن يموت حتّى تملئاه غيظا وتجداه صابرا .
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ - وفي رواية أخرى مختلفة المتن والاسناد مع هذه الرواية : « يخاف عليه ممّا به » وراجع التعليقات .